مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

669

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المبحث الأوّل : عدم ولاية الحاكم على الصغار مع وجود الأب والجدّ لم نجد - بحسب تتبّعنا - من قال بولاية الحاكم على زواج الصغار مع وجود الأب والجدّ ، بل صرّح بعضهم بعدم ولايته ، وبعض آخر وإن لم يتعرّض لبيان هذه المسألة صريحاً ولكن يُستفاد من كلماتهم أنّهم قائلون بعدم ولايته مع وجودهما . قال في المبسوط : « وأمّا الأبكار فلا يخلو أن تكون صغيرةً أو كبيرة ، فإن كانت صغيرةً كان لأبيها وجدّها - أبي أبيها - وإن علا أن يزوّجها لا غير » « 1 » . وقال في موضعٍ آخر : « وإن كان لها أخٌ أو ابن أخٍ أو عمّ أو ابن عمّ أو مولى نعمة لم يكن له تزويجها صغيرة بحالٍ ، وإن كانت كبيرةً كان له تزويجها بأمرها بكراً كانت أو ثيّباً ، والحاكم في هذا كالأخ والعمّ سواء في جميع ما قُلناه إلّا في المجنونة الكبيرة فإنّ له تزويجها ، وليس للأخ والعمّ ذلك » « 2 » . فالظاهر منه أنّه لا يكون للحاكم ولاية التزويج مع وجود الأب والجدّ . وقال في الناصريات : « عندنا أنّه يجوز أن ينكح الصغار الآباءُ والأجدادُ من قبل الآباء ، فإن عقد عليهنّ غير من ذكرناه كان العقد موقوفاً على رضاهنّ بعد البلوغ » « 3 » . وقال في المقنعة : « ليس لأحدٍ أن يعقد على صغيرة سوى أبيها أو جدّها لأبيها ، فإن عقد عليها غير مَن سمّيناهُ من أهلها كان العقد موقوفاً على رضاها به

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 162 . ( 2 ) نفس المصدر : 164 - 165 . ( 3 ) مسائل الناصريات : 332 .